المحقق النراقي
336
مستند الشيعة
في بعض آخر . وأما الثاني ، فللأصل ، وعدم تصور مانع غير الأدلة التي ذكروها . والكل مردود : أما الأصل ، فبالعموم المذكور . وأما حديث رفع القلم ، فبمنع العموم فيه ، إذ ليس المراد بالقلم ولا برفعه حقيقته ، ومجازه متعدد ، فلعله قلم التكليف ، أو قلم المؤاخذة ، أو قلم كتابة السيئات ، كما ورد في حديث يوم الغدير : ( إنه يوم يأمر الله سبحانه الكتبة أن يرفعوا القلم عن محبي أهل البيت إلى ثلاثة أيام ، ولا يكتبوا خطأ ولا معصية ) ( 1 ) . وأما كون الأمر تكليفا ، فهو ممنوع بإطلاقه ، وإنما هو في الايجابي ، ولو سلم فاشتراط مطلق التكليف بالبلوغ ممنوع . وأما الأخبار ، فلأن الظاهر منها هو صيام شهر رمضان ، وهو الذي يحتاج إلى التأديب . وأما الآخرون ، فإن كان مرادهم عليهم السلام أن كل صوم منه شرعي مندوب في حقه ، فهو مما لا دليل عليه . وكون الأمر بالأمر أمرا ممنوع . وإطلاق الأوامر مخصوص ببعض المستحبات وإن تعدى إلى الباقي بالاجماع المركب ، وأما الايجابيات فمخصوصة بالمكلفين ، إذ لا وجوب على الصبي . وتعميم الأوامر الوجوبية ، ورفع المنع في الصبي فيبقى الندب ، استعمال اللفظ في الحقيقة والمجاز ، وهو غير جائز .
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 464 .